ابن هشام الأنصاري

310

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

بالشّفتين إلى الحركة بعيد الإسكان ، من غير تصويت ؛ فإنّما يدركه البصير دون الأعمى . والرابع : أن تقف بتضعيف الحرف الموقوف عليه ، نحو : ( هذا خالدّ ) ، و ( هو يجعلّ ) ، وهو لغة سعديّة ، وشرطه خمسة أمور ، وهي : أن لا يكون الموقوف عليه همزة ، كخطأ ورشأ ، ولا ياء ، كالقاضي ، ولا واوا ، كيدعو ، ولا ألفا ، كيخشى ، ولا تاليا لسكون ، كزيد وعمرو . والخامس : أن تقف بنقل حركة الحرف إلى ما قبله ، كقراءة بعضهم : وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 1 ) ، وقوله : [ 555 ] - * أنا ابن ماويّة إذ جدّ النّقر *

--> ( 1 ) سورة العصر ، الآية : 3 . [ 555 ] - قد اختلفوا في نسبة هذا الشاهد : فقال الصغاني : هو لفدكي بن عبد اللّه المنقري ، وقال ابن السيد : هو لعبد اللّه بن ماوية الطائي ، ونسبه سيبويه ( ج 2 ص 284 ) إلى بعض السعديين ولم يعينه . وهذا الذي أنشده المؤلف بيت من مشطور الرجز . وبعده قوله : * وجاءت الخيل أثافيّ زمر * اللغة : « النقر » أصله بفتح النون وسكون القاف - صوت من طرف اللسان يسكن به الفارس فرسه إذا اضطرب به ، وذكر المؤلف أنه وجده بخط ابن النحاس « النفر » بالفاء الموحدة ، والذي في كتاب سيبويه هو ما قدمناه ، قال الأعلم « الشاهد فيه إلقاء حركة الراء على القاف للوقف ، والنقر : صوت يسكن به الفرس عند احتمائه لشدة حركته ، أي : أنا الشجاع البطل إذا احتمت الخيل عند اشتداد الحرب » اه كلامه . الإعراب : « أنا » ضمير منفصل مبتدأ « ابن » خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة وابن مضاف و « ماويّة » مضاف إليه ، مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث « إذ » ظرف زمان متعلق بخبر المبتدأ لأنه في المعنى أنا الشجاع المقدام عند اشتداد الحرب « جد » فعل ماض « النقر » فاعل جد مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بسكون الوقف . الشاهد فيه : قوله : « النقر » فإن أصله بقاف ساكنة بعدها راء متحركة بالحركة الإعرابية ، وهي الضمة هنا ، ولكنه لما أراد الوقف نقل الضمة من الراء إلى القاف قبلها .